ابراهيم بن سعد الدين الشافعي

326

فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين والأئمة من ذريتهم ( ع )

سفيان ، قال : حدثني يحيى بن عبد الحميد ، قال : حدثنا علي بن مسهر ، عن الأعمش عن موسى بن طريف ، عن عباية : عن علي عليه السلام قال : أنا قسيم النار إذا كان يوم القيامة قلت : هذا لك وهذا لي . قوله عليه السلام أنا قسيم النار أي مقاسمها ومساهمها يعني أصحابه على شطرين مهتدون وضالّون « 1 » فكأنه قاسم النار إيّاهم فشطر لها ، وشطر معه في الجنة ، فالذين هم ضالّون في نار الجحيم ، والذين هم مهتدون مهتدون إلى جناب جنّات النعيم . و [ للّه درّ ] القائل في مدحه عليه السلام وقد بلغ فيه غاية الكمال والتمام : عليّ حبّه جنّة * قسيم النار والجنّة وصيّ المصطفى حقّا * إمام الإنس والجنّة

--> ( 1 ) الظاهر أن هذا الكلام من أبي بكر البيهقي ، وله من أمثال هذه التلبيسات موارد جمة ، والقاره خبير بأن التخصيص والتقييد في العمومات والمطلقات بلا دليل غير جائز ، لا سيما في مثل المقام إذ بحسب المتفاهم العرفي لا يطلق أصحاب الشخص إلا على الذين بينهم وبينه علقة شديدة وأنس أكيد ، وعليه فأصحابه أي الذين كان بينهم وبينه عليه السلام أنس أكيد ، ومودة ومحبة وتابعوه وشايعوه مهتدون كما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم مشيرا إلى علي : إن هذا وشيعته هم المفلحون . نعم لو كان البيهقي قال : إن الناس أو المسلمون أو أصحاب رسول اللّه - بحسب اعتبار البيهقي - على شطرين . . . لكان كلامه صوابا .